الشيخ سيد سابق

268

فقه السنة

فذهب جمهور العلماء إلى أنه يقع ( 1 ) . ويرى بعضهم عدم وقوعه ، والذين رأوا وقوعه ، اختلفوا : فقال بعضهم : إنه يقع ثلاثا . وقال بعضهم : يقع واحدة فقط . وفرق بعضهم فقال : إن كانت المطلقة مدخولا بها وقع الثلاث ، وإن لم تكن مدخولا بها فواحدة . استدل القائلون بأنه يقع ثلاثا بالأدلة الآتية : 1 - قول الله تعالى : " فإن طلقها ، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " . 2 - قول الله تعالى : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة . " 3 - وقول الله تعالى : " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء . " فظواهر هذه الآيات تبين صحة إيقاع الواحدة والثنتين والثلاث . لأنها لم تفرق بين إيقاعه واحدة أو ثنتين ، أو ثلاثا . 4 - وقول الله تعالى : " الطلاق مرتان ، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " . فظاهر هذه الآية جواز إطلاق الثلاث ، أو الثنتين دفعة أن مفرقة ، ووقوعه . 5 - حديث سهل بن سعد ، قال : ( لما لا عن أخو بني عجلان امرأته ، قال : يا رسول الله ظلمتها إلى أمسكتها : هي الطلاق ، هي الطلاق ، هي الطلاق ) . رواه أحمد . 6 - وعن الحسن قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، أنه طلق امرأته تطليقة ، وهي حائض ، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرأين فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال يا ابن عمر :

--> ( 1 ) وإذا قال للمدخول بها : أنت طالق . أنت طالق . أنت طالق ، فهي واحدة إن نوى التكرار أو لم ينو شيئا ، وهي ثلاث إن نوى الثلاث وأن كل واحدة غير الأخرى ، وهذا عند من يرى أنه واقع . وتقدم الخلاف في ذلك .